السيد يوسف المدني التبريزي

81

قواعد الأصول

[ ( القاعدة الحادية والعشرون ) في بيان انّ مقتضى الادلّة التي دلّت ] على البراءة من الآيات والرّوايات كون الحكم الظاهري في الفعل المشتبه الحكم هي الإباحة الظاهريّة من غير ملاحظة الظنّ بعدم تحريمه في الواقع ؛ ( فاصل البراءة ) يفيد القطع بعدم اشتغال الذمّة ، لا الظنّ بعدم الحكم واقعا ولو افاده لم يكن معتبرا ، الّا انّه يظهر من جماعة ومنهم صاحب المعالم انّ أصل البراءة من الادلّة الظنّية ، بمعنى انّ اعتباره من باب الظنّ حيث قال واصالة البراءة لا يفيد غير الظنّ بل هو الظّاهر من الأكثر حيث قالوا بانّ اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ؛ ( ولا يخفى ) انّ تمسّكهم باستصحاب البراءة السابقة في موارد الشبهة لا يدلّ على كون أصل البراءة من الادلّة الظنّية ، خصوصا عند من يقول بحجيّة الاستصحاب من باب الاخبار ويجعله أصلا تعبديا يعمل به في مورد الشكّ وقد تعرّضنا لهذا البحث تفصيلا في شرح الرسائل فليرجع اليه ؛ ( والتحقيق ) انّ أصل البراءة ان كان الاعتماد في اعتباره إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان وما هو بمثابتها من الآيات والرّوايات